فصل: باب المؤمن يأكل في معاء واحد:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: المقصد العلي في زوائد مسند أبي يعلى الموصلي



.باب الأكل من وسط الإناء:

حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ الْمَازِنِي، قَالَ: بَعَثَنِي أَبِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَدْعُوهُ إِلَى الطَّعَامِ، فَجَاءَ مَعِي، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنَ الْمَنْزِلِ أَسْرَعْتُ، فَأَعْلَمْتُ أَبَوَىَّ، فَخَرَجَنا، فَتَلَقَّيَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَرَحَّبَا بِهِ، وَوَضَعْنَا لَهُ قَطِيفَةً كَانَتْ عِنْدَنَا زِئْبِرِيَّةً، فَقَعَدَ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ أَبِي لأُمِّي: هَاتِ طَعَامَكِ، فَجَاءَتْ بِقَصْعَةٍ فِيهَا دَقِيقٌ قَدْ عَصَدَتْهُ بِمَاءٍ وَمِلْحٍ، فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَىْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: خُذُوا بِسْمِ اللَّهِ مِنْ جَوَانَبْهَا، وَذَرُوا ذُرْوَتَهَا، فَإِنَّ الْبَرَكَةَ فِيهَا. فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَكَلْنَا مَعَهُ، وَفَضَلَ مِنْهَا فَضْلَةٌ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُمْ وَارْحَمْهُمْ، وَبَارِكْ عَلَيْهِمْ، وَوَسِّعْ عَلَيْهِمْ في أَرْزَاقِهِمْ».
قلت: هو في الصحيح باختصار.

.باب أدب الأكل باليمين:

حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَرَوْحٌ، قَالاَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، قَالَ رَوْحٌ: عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ دِهْقَانَ، وَقَالَ يَزِيدُ: عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ دِهْقَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ بِشِمَالِهِ، أَوْ يَشْرَبَ بِشِمَالِهِ.
قَالَ رَوْحٌ في حَدِيثِهِ: وَيَشْرَبَ بِشِمَالِهِ.
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا خالد بن الحارث، حَدَّثَنَا هشام بن حسان، فذكر نحوه.
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ غَيْلانَ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَرْجِسٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ أَكَلَ بِشِمَالِهِ أَكَلَ مَعَهُ الشَّيْطَانُ، وَمَنْ شَرِبَ بِشِمَالِهِ شَرِبَ مَعَهُ الشَّيْطَانُ».
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ سَوَاءٍ الْخُزَاعِي، عَنْ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم، قَالَتْ: كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ اضْطَجَعَ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى، وَكَانَت يَمِينَهُ لأَكْلِهِ وَشُرْبِهِ، وَوُضُوئِهِ وَثِيَابِهِ، وَأَخْذِهِ وَعَطَائِهِ، وكان وَيَجْعَلُ شِمَالَهُ لِمَا سِوَى ذَلِكَ.
قلت: عند أبى داود طرف من أوله.
حَدَّثَنَا عَبد الصمد، عَنْ معبد بن خالد، عَنْ سَوَاءٍ الْخُزَاعِي، عَنْ حَفْصَةَ، فذكره باختصار.
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، يَعْنِي ابْنَ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنْ إِسْحَاقَ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ امْرَأَةٍ مِنْهُمْ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا آكُلُ بِشِمَالِي، وَكُنْتُ امْرَأَةً عَسْرَاءَ، فَضَرَبَ يَدِي، فَسَقَطَتِ اللُّقْمَةُ، فَقَالَ: لاَ تَأْكُلِي بِشِمَالِكِ، وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى، لَكِ يَمِينًا، أَوْ قَالَ: قَدْ أَطْلَقَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، يَمِينَكِ. قَالَ: فَتَحَوَّلَتْ شِمَالِي يَمِينًا، فَمَا أَكَلْتُ بِهَا بَعْدُ.
حَدَّثَنَا مُحمد بْن أَبِي عدِي، عَن الحجاج، عَن يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّ النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلاَ يَأْكُلْ بِشِمَالِهِ، وَإِذَا شَرِبَ فَلا يَشْرَبْ بِشِمَالِهِ، وَإِذَا أَخَذَ فَلاَ يَأْخُذْ بِشِمَالِهِ، وَإِذَا أَعْطَى فَلاَ يُعْطِي بِشِمَالِهِ».

.باب المؤمن يأكل في معاء واحد:

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ أَبِي تَمِيمٍة الْجَيْشَانِي، عَنْ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِي، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم لَمَّا هَاجَرْتُ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ أُسْلِمَ، فَحَلَبَ لِي شُوَيْهَةً كَانَ يَحْتَلِبُهَا لأَهْلِهِ، فَشَرِبْتُهَا، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَسْلَمْتُ، وَقَالَ: عِيَالُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم نَبِيتُ اللَّيْلَةَ كَمَا بِتْنَا الْبَارِحَةَ جِيَاعًا، فَحَلَبَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شَاةً فَشَرِبْتُهَا وَرَوِيتُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَرَوِيتَ؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ رَوِيتُ مَا شَبِعْتُ، وَلاَ رَوِيتُ قَبْلَ الْيَوْمِ، فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: إِنَّ الْكَافِرَ يَأْكُلُ في سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ، وَالْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ في مِعًى وَاحِدٍ.
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الأَعْمَشَ، قَالَ: أَظُنُّ أَبَا خَالِدٍ الْوَالِبِي ذَكَرَهُ، عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «الْكَافِرُ يَأْكُلُ في سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ، وَالْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ في مِعًى وَاحِدٍ».

.باب لعق الصحفة والأصابع:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَلْعَقُ أَصَابِعَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّكَ لاَ تَدْرِي في أَىِّ طَعَامِكَ تَكُونُ الْبَرَكَةُ».

.باب التمر واللبن:

حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي خَالِدٍ، يَعْنِي إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يَتَمَجَّعُ لَبَنًا بِتَمْرٍ، فَقَالَ: ادْنُ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَمَّاهُمَا الأَطْيَبَيْنِ.

.باب مدح اللبن:

حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي حُسَيْنٌ بن واقد المروزىِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبِي عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَأَجْلَسَنَا عَلَى الْفُرُشِ، ثُمَّ أُتِينَا بِالطَّعَامِ، فَأَكَلْنَا، ثُمَّ أُتِينَا بِالشَّرَابِ، فَشَرِبَ مُعَاوِيَةُ، ثُمَّ نَاوَلَ أَبِي، ثم قَالَ مُعَاوِيَةُ: كُنْتُ أَجْمَلَ شَبَابِ قُرَيْشٍ، وَأَجْوَدَهُ ثَغْرًا، وَمَا شيء كُنْتُ أَجِدُ لَهُ لَذَّةً، كَمَا كُنْتُ أَجِدُهُ وَأَنَا شَابٌّ غَيْرُ اللَّبَنِ. وَإِنْسَانٍ حَسَنِ الْحَدِيثِ يُحَدِّثُنِي.

.باب في عجوة المدينة:

حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يَعْنِي ابْنَ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَ عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى الْمَدِينَةِ، أَنَّ سَعْدًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَكَلَ سَبْعَ تَمَرَاتِ عَجْوَةٍ مِنْ بَيْنَ لابَتَىِ الْمَدِينَةِ عَلَى الرِّيقِ، لَمْ يَضُرَّهُ يَوْمَهُ ذَلِكَ شيء حَتَّى يُمْسِي، قَالَ فُلَيْحٌ: وَأَظُنُّهُ قَالَ: وَإِنْ أَكَلَهَا حِينَ يُمْسِي لَمْ يَضُرَّهُ شيء حَتَّى يُصْبِحَ. فَقَالَ عُمَرُ: انْظُرْ يَا عَامِرُ مَا تُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: أَشْهَدُ مَا كَذَبْتُ عَلَى سَعْدٍ، وَلا كَذَبَ سَعْدٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم».
قلت: في الصحيح بعضه، ثم أن الذي في الصحيح: لم يضره سم ولا سحر، وفى هذا لم يضره شىء.

.باب في الكمأة:

حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: الْكَمْأَةُ مِنَ السَّلْوَى، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ.
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: الْكَمْأَةُ مِنَ السَّلْوَى، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ.

.باب في المَن:

حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنَ حُسَيْنٍ، عَنْ عَلِي بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ، قَالَ: أَهْدَى الأُكَيْدِرُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَرَّةً مِنْ مَنٍّ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الصَّلاَةِ مَرَّ عَلَى الْقَوْمِ، فَجَعَلَ يُعْطِي كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ قِطْعَةً، فَأَعْطَى جَابِرًا قِطْعَةً، ثُمَّ إِنَّهُ رَجَعَ إِلَيْهِ، فَأَعْطَاهُ قِطْعَةً أُخْرَى، فَقَالَ: إِنَّكَ قَدْ أَعْطَيْتَنِي مَرَّةً، فَقَالَ: هَذَا لِبَنَاتِ عَبْدِ اللَّهِ.

.باب في الجبن:

حَدَّثَنَا أَسْوَدُ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أُتِي النَّبِي صلى الله عليه وسلم بِجُبْنَةٍ في غَزَاةٍ، فَقَالَ: أَيْنَ صُنِعَتْ هَذِهِ؟ فَقَالُوا: بِفَارِسَ، وَنَحْنُ نُرَى أَنَّهُ يُجْعَلُ فِيهَا مَيْتَةً، فَقَالَ: اطْعَنُوا فِيهَا بِالسِّكِّينِ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ وَكُلُوا.
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِي صلى الله عليه وسلم أُتِي بِجُبْنَةٍ، قَالَ: فَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَضْرِبُونَهَا بِالْعِصِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «ضَعُوا السِّكِّينَ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ وَكُلُوا».

.باب النهى عن الحمر الأهلية:

حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ ضُمَيْرَةَ الْفَزَارِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلِيطٍ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي سَلِيطٍ، قَالَ: أَتَانَا نَهْىُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ، وَالْقُدُورُ تَفُورُ بِهَا، فَكَفَأْنَاهَا عَلَى وُجُوهِهَا.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَسَمِعْتُه أَنَا مِنه، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ ضَمُرَةَ الْفَزَارِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلِيطٍ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي سَلِيطٍ، وَكَانَ بَدْرِيًّا، قَالَ: أَتَانَا نَهْىُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ، وَنَحْنُ بِخَيْبَرَ فَكَفَأْنَاهَا وَإِنَّا لَجِيَاعٌ.
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، يَعْنِي ابْنَ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَحَّازُ بْنُ جُدَىٍّ الْحَنَفِي، عَنْ سِنَانِ بْنِ سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بِالْقُدُورِ، فَأُكْفِئَتْ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَكَانَ فِيهَا لُحُومُ حُمُرِ النَّاسِ.
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، فذكره.
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنِي أَبُو الْوَدَّاكِ جَبْرُ بْنُ نَوْفٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ، قَالَ: أَصَبْنَا سَبَايَا يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَكُنَّا نَعْزِلُ عَنْهُنَّ نَلْتَمِسُ أَنْ نُفَادِيَهُنَّ مِنْ أَهْلِهِنَّ، فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: تَفْعَلُونَ هَذَا، وَفِيكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ائْتُوهُ فَسَلُوهُ فَأَتَيْنَاهُ، أَوْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ قَالَ: مَا مِنْ كُلِّ الْمَاءِ يَكُونُ الْوَلَدُ إِذَا قَضَى اللَّهُ أَمْرًا كَانَ. وَمَرَرْنَا بِالْقُدُورِ وَهِي تَغْلِي، فَقَالَ لَنَا: مَا هَذَا اللَّحْمُ؟ فَقُلْنَا: لَحْمُ حُمُرٍ، فَقَالَ لَنَا: أَهْلِيَّةٍ، أَوْ وَحْشِيَّةٍ؟ فَقُلْنَا لَهُ: بَلْ أَهْلِيَّةٍ، قَالَ: فَقَالَ لَنَا: فَاكْفِئُوهَا، قَالَ: فَكَفَأْنَاهَا، وَإِنَّا لَجِيَاعٌ نَشْتَهِيهِ، قَالَ: وَكُنَّا نُؤْمَرُ أَنْ نُوكِئَ الأَسْقِيَةَ.
قلت: له في الصحيح نهى عن العزل.
حَدَّثَنَا وكيع، عَن يُونُسُ، فذكر قصة الحمر فقط.
حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا بِشْرُ، يعنِي بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِي يُحَدِّثُ، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَدَكَ وَخَيْبَرَ، قَالَ: فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ فَدَكَ وَخَيْبَرَ، فَوَقَعَ النَّاسُ في بَقْلَةٍ لَهُمْ هَذَا الثُّومُ وَالْبَصَلُ، قَالَ: فَرَاحُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَوَجَدَ رِيحَهَا فَتَأَذَّى بِهِ، ثُمَّ عَادَ الْقَوْمُ، فَقَالَ: أَلاَ لاَ تَأْكُلُوهُ، فَمَنْ أَكَلَ مِنْهَا شَيْئًا، فَلاَ يَقْرَبَنَّ مَجْلِسَنَا. قَالَ: وَوَقَعَ النَّاسُ يَوْمَ خَيْبَرَ في لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ، وَنَصَبُوا الْقُدُورَ، وَنَصَبْتُ قِدْرِي فِيمَنْ نَصَبَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: أَنْهَاكُمْ عَنْهُ، أَنْهَاكُمْ عَنْهُ، مَرَّتَيْنِ، فَأُكْفِئَتِ الْقُدُورُ، فَكَفَأْتُ قِدْرِي فِيمَنْ كَفَأَ.
قلت: له عند أبى داود النهى عن أكل الثوم والبصل لمن أتى المسجد، وقال هنا: لا تقربن مجلسنا.

.باب ليس السنة بأن لا يكون فيها مطر:

حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ السَّنَة لَيْسَ بِأَنْ لاَ يَكُونَ فِيهَا مَطَرٌ، وَلَكِنَّ السَّنَةَ أَنْ يُمْطِرَ الْنَّاسُ، وَلاَ تُنْبِتَ الأَرْضُ».
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بكير، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، يعنِي ابن محمد، عَنْ سُهَيْلِ، فذكر نحوه.

.كتاب الأشربة:

.باب في الأوعية:

حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ وَعَفَّانُ، قَالاَ: حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ عَوْفٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجَسْرِي، قَالَ: سَأَلْتُ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ عَنِ الشَّرَابِ، فَقَالَ: كُنَّا بِالْمَدِينَةِ وَكَانَتْ كَثِيرَةَ التَّمْرِ، فَحَرَّمَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْفَضِيخَ، وَأَتَاهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ أُمٍّ لَهُ عَجُوزٍ كَبِيرَةٍ أَنَسْقِيهَا النَّبِيذَ؟ فَإِنَّهَا لاَ تَأْكُلُ الطَّعَامَ، فَنَهَاهُ مَعْقِلٌ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ هلالاً، رَجُلاً مِنْ بَنِي مَازِنٍ، يُحَدِّث عَنْ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِنَبِيذٍ في جَرٍّ فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ، فَنَهَانِي عَنْهُ، فَأَخَذْتُ الْجَرَّةَ فَكَسَرْتُهَا.
حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، فذكر نحوه.
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ غَيْلاَنَ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَهُمْ أَنَّهُمْ ذَكَرُوا يَوْمًا مَا يُنْتَبَذُ فِيهِ، فَتَنَازَعُوا في الْقَرْعِ، فَمَرَّ بِهِمْ أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِي، فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ إِنْسَانًا، فَقَالَ: يَا أَبَا أَيُّوبَ الْقَرْعُ يُنْتَبَذُ فِيهِ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَنْهَى عَنْ كُلِّ مُزَفَّتٍ يُنْتَبَذُ فِيهِ. فَرَدَّ عَلَيْهِ الْقَرْعَ، فَرَدَّ أَبَا أَيُّوبَ مِثْلَ قَوْلِهِ الأَوَّلِ.
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، مِنْ أَهْلِ مَرْوٍ، وَعَلِي بْنُ إِسْحَاقَ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ وِقَاءَ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ عَلِي بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ سَمُرَةَ، قَالَ: قَامَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَخَطَبَ، فَنَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ.
قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حميد، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، مِثْلَهُ.
قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ، عَنْ سَمُرَةَ، فذكره.
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِي وَأَبُو عَامِرٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، يَعْنِي ابْنَ عَقِيلٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم، عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم، أَنَّهُ قَالَ: لاَ تَنْبِذُوا في الدُّبَّاءِ، وَلاَ في الْمُزَفَّتِ، وَلاَ في النَّقِيرِ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَلاَ في الْجِرَارِ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ.
حَدَّثَنَا أَحمد بن عَبْدُ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا عبيد اللَّه بْنُ عَمْرٍو، عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، بْنَ عَقِيلٍ، عَن سليمان بْنِ يَسَار، عَنْ مَيْمُونَةَ، فذكر نحوه.
حَدَّثَنَا أَحمد بن عَبْدُ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا عبيد اللَّه بْنُ عَمْرٍو، عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، بْنَ عَقِيلٍ، عَن سليمان، عَنْ مَيْمُونَةَ، فذكر نحوه.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي شِمْرٍ الضُّبَعِي، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِذَ بْنَ عَمْرٍو يَنْهَى عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالْمُزَفَّتِ وَالنَّقِيرِ. فَقُلْتُ لَهُ: عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم؟ فَقَالَ: نَعَمْ.
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةُ، فذكر نحوه.
حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُرَّةَ الْحَنَفِي أَبُو مُرَّةَ، حَدَّثَنَا نَفِيسٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرٍ الْعَبْدِي، قَالَ: كُنْتُ في الْوَفْدِ الَّذِي أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ، قَالَ: وَلَسْتُ مِنْهُمْ، وَإِنَّمَا كُنْتُ مَعَ أَبِي، قَالَ: فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الشُّرْبِ في الأَوْعِيَةِ الَّتِي سَمِعْتُمُ الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْمُزَفَّتِ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِي، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ، عَنْ دُلْجَةَ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّ الْحَكَمَ الْغِفَارِي قَالَ لِرَجُلٍ، أَوْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَتَذْكُرُ حِينَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ النَّقِيرِ وَالْمُقَيَّرِ، وَعَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ، قَالَ: نَعَمْ، وَأَنَا أَشْهَدُ عَلَى ذَلِكَ.
حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ، عَنِ الفُضَيْلِ بْنِ زَيْدٍ الرَّقَاشِي، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ: فَتَذَاكَرْنَا الشَّرَابَ، فَقَالَ: الْخَمْرُ حَرَامٌ، قُلْتُ لَهُ: الْخَمْرُ حَرَامٌ في كِتَابِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ: إِيشْ تُرِيدُ؟ تُرِيدُ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: يَنْهَى عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالْمُزَفَّتِ، قَالَ: قُلْتُ: مَا الْحَنْتَمُ؟ قَالَ: كُلُّ خَضْرَاءَ وَبَيْضَاءَ، قَالَ: قُلْتُ: مَا الْمُزَفَّتُ؟ قَالَ: كُلُّ مُقَيَّرٍ في زِقٍّ أَوْ غَيْرِهِ.
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو زَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، فذكر نحوه، وزاد فيه: النَّقِيرِ وَالْمُقَيَّرِ، وَقَالَ: فَانْطَلَقْتُ إِلَى السُّوقِ فَاشْتَرَيْتُ أَفِيقَةً، فَمَا زَالَتْ مُعَلَّقَةً في بَيْتِي.
حَدَّثَنَا سليمان بن داود، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ زِيدَ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ، حَدَّثَنِي فضيل بن زيد، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: سألت عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، فَذَكَرَ نحوه.
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، فَحَدَّثَ رَجُلٌ عِنْدَهُ مِنْ قَوْمِهِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
قلت: أَخْطَأَ فِيهِ مَعْمَرٌ؛ لأَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ لَمْ يَلْقَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ.
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنِي يَعْلَى بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ صُهَيْرَةَ بِنْتِ جَيْفَرٍ، سَمِعَهُ مِنْهَا، قَالَتْ: حَجَجْنَا، ثُمَّ انْصَرَفْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَدَخَلْنَا عَلَى صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَىٍّ، فَوَافَقْنَا عِنْدَهَا نِسْوَةً مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَقُلْنَ لَهَا: إِنْ شِئْتُنَّ سَأَلْتُنَّ وَسَمِعْنَا، وَإِنْ شِئْتُنَّ سَأَلْنَا وَسَمِعْتُنَّ، فَقُلْنَا: سَلْنَ، فَسَأَلْنَ عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ أَمْرِ الْمَرْأَةِ وَزَوْجِهَا، وَمِنْ أَمْرِ الْمَحِيضِ، ثُمَّ سَأَلْنَ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ، فَقَالَتْ: أَكْثَرْتُمْ عَلَيْنَا يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ في نَبِيذِ الْجَرِّ، وَمَا عَلَى إِحْدَاكُنَّ أَنْ تَطْبُخَ تَمْرَهَا، ثُمَّ تَدْلُكَهُ، ثُمَّ تُصَفِّيَهُ فَتَجْعَلَهُ في سِقَائِهَا، وَتُوكِئَ عَلَيْهِ، فَإِذَا طَابَ شَرِبَتْ، وَسَقَتْ زَوْجَهَا.
حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يَعْلَى بْنَ حَكِيمٍ، يحدث فذكر، تحريم نَبِيذِ الْجَرِّ.
حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَصْرِي، حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ، أَنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ وَهُمْ يَقُولُونَ: قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَاشْتَدَّ فَرَحُهُمْ بِنَا، فَقَالَ الأَشَجُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَرْضَنَا أَرْضٌ ثَقِيلَةٌ وَخِمَةٌ، وَإِنَّا إِذَا لَمْ نَشْرَبْ هَذِهِ الأَشْرِبَةَ هِيجَتْ أَلْوَانُنَا وَعَظُمَتْ بُطُونُنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لاَ تَشْرَبُوا في الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ، وَلْيَشْرَبْ أَحَدُكُمْ في سِقَاءٍ يُلاَثُ عَلَى فِيهِ. فَقَالَ لَهُ الأَشَجُّ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ رَخِّصْ لَنَا في مِثْلِ هَذِهِ، وَقَالَ بِكَفَّيْهِ: هَكَذَا، ثم قَالَ: يَا أَشَجُّ، إِنِي إِنْ رَخَّصْتُ لَكَ في مِثْلِ هَذِهِ. وَقَالَ بِكَفَّيْهِ: هَكَذَا شَرِبْتَهُ في مِثْلِ هَذِهِ، وَفَرَّجَ يَدَيْهِ وَبَسَطَهَا، يَعْنِي أَعْظَمَ مِنْهَا. فذكر الحديث وهو بطوله في إكرام الضيف في البر والصلة».
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، حَدَّثَنِي أَبُو الْقَمُوصِ زَيْدُ بْنُ عَلِي، حَدَّثَنِي أَحَدُ الْوَفْدِ الَّذِينَ وَفَدُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ قَالَ: وَأَهْدَيْنَا لَهُ فِيمَا نُهْدَى هدية نَوْطًا، أَوْ قِرْبَةً مِنْ تَعْضُوضٍ أَوْ بَرْنِي، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قُلْنَا: هَذِهِ هَدِيَّةٌ، قَالَ: وَأَحْسِبُهُ نَظَرَ إِلَى تَمْرَةٍ مِنْهَا، فَأَعَادَهَا مَكَانَهَا، وَقَالَ: أَبْلِغُوهَا آلَ مُحَمَّدٍ، قَالَ: فَسَأَلَهُ الْقَوْمُ عَنْ أَشْيَاءَ حَتَّى سَأَلُوهُ عَنِ الشَّرَابِ؟ فَقَالَ: لاَ تَشْرَبُوا في دُبَّاءٍ، وَلاَ حَنْتَمٍ، وَلاَ نَقِيرٍ، وَلاَ مُزَفَّتٍ اشْرَبُوا في الْحَلاَلِ الْمُوكَى عَلَيْهِ. فَقَالَ لَهُ قَائِلُنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا يُدْرِيكَ مَا الدُّبَّاءُ وَالْحَنْتَمُ وَالنَّقِيرُ وَالْمُزَفَّتُ؟ قَالَ: أَنَا لاَ أَدْرِي مَاهِيَهْ أَىُّ هَجَرٍ أَعَزُّ؟ قُلْنَا: الْمُشَقَّرُ، قَالَ: فَوَاللَّهِ لَقَدْ دَخَلْتُهَا، وَأَخَذْتُ إِقْلِيدَهَا، قَالَ: وَكُنْتُ قَدْ نَسِيتُ مِنْ حَدِيثِهِ شَيْئًا، فَأَذْكَرَنِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حَذْرَةَ،: قَالَ وَقَفْتُ عَلَى عَيْنِ الزَّارَةِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ الْقَيْسِ إِذْ أَسْلَمُوا طَائِعِينَ غَيْرَ كَارِهِينَ غَيْرَ خَزَايَا وَلاَ مَوْتُورِينَ. إِذْ بَعْضُ قَوْمِنَا لاَ يُسْلِمُونَ حَتَّى يُخْزَوْا وَيُوتَرُوا، قَالَ: وَابْتَهَلَ وَجْهُهُ هَاهُنَا مِنَ الْقِبْلَةِ، يَعْنِي عَنْ يَمِينِ الْقِبْلَةِ، حَتَّى اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ثُمَّ يَدْعُو لِعَبْدِ الْقَيْسِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ خَيْرَ أَهْلِ الْمَشْرِقِ عَبْدُ الْقَيْسِ.
قلت: عند أبى داود طرف منه في الأوعية.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، فذكر نحوه.
حَدَّثَنَا عَلِي بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ النَّبِيذِ في النَّقِيرِ وَالدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ، وَقَالَ: لاَ تَشْرَبُوا إِلاَّ في ذِي إِكَاءٍ، فَصَنَعُوا جُلُودَ الإِبِلِ، ثُمَّ جَعَلُوا لَهَا أَعْنَاقًا مِنْ جُلُودِ الْغَنَمِ، فَبَلَغَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: لاَ تَشْرَبُوا إِلاَّ فِيمَا أَعْلاَهُ مِنْهُ.
قلت: هو في الصحيح أخصر من هذا.